Hot Line

الاكتئاب الموسمي – أعراضه، أسبابه، ونصائح للتعايش معه

بالتزامن مع تغيرات الفصول يتعرض الإنسان أيضًا لتغيرات نفسية وجسدية وعقلية، فمن صيف لخريف لشتاء لربيع تختلف درجات الحرارة من فصل للآخر وبالتالي يتفاعل معها جسم الإنسان سواء بالإيجاب أو بالسلب حسب طبيعته، لكن الأكثر شيوعًا وانتشارًا هو التغيير المصاحب لفترة الخريف والشتاء وما يصاحبهما من اكتئاب موسمي نتيجة لقلة درجات الحرارة بعد شهور طويلة من الحرارة المرتفعة. 

تختلف أعراض هذا النوع من الإكتئاب الموسمي من شخص لآخر، حيث تختلف طريقة استجابة جسم كلًا منا لتنوع المناخ، وهذا النوع من الاكتئاب ليس له أي علاقة بالاكتئاب العام، لأنه مجرد احساس مؤقت ومرتبط بفترة زمنية معينة، حيث يبدأ وينتهي في نفس الوقت كل عام.
  

ترجع أسباب الاكتئاب الموسمي بشكل عام إلي:

- تغير إيقاع ساعة الجسم البيولوجية نتيجة لتغير عدد ساعات الليل والنهار.
- عدم التعرض بكثرة لأشعة الشمس مما يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الميلاتونين.
- نقص فيتامين مما يترتب عليه  نقص معدل السيتروسين  في الدم، وهي المادة العصبية المسؤولة عن السعادة. 

كما ذكرنا، تختلف أعراض الاكتئاب الموسمي من شخص للآخر حسب طبيعة الجسم، لكن هذه الأعراض هي أشهرها:

  • زيادة ساعات النوم بمعدل يفوق المعدل الطبيعية باقي العام
  • زيادة في الوزن نتيجة لللإكثار من الأطعمة الكربوهيدراتية
  • احساس مستمر بالكسل والخمول وعدم الرغبة في ممارسة أي أنشطة
  • رغبة مستمرة في الانعزال عن الناس وعدم الحماس لأي نوع من الاجتماعيات 
  • صداع مستمر وعدم القدرة على التركيز 
  • قد يصل الأمر أحيانًا لألم شديد في مفاصل الجسم 
  • حساسية مفرطة ومبالغة في أي انفعال عاطفي تجاه المواقف البسيطة
  • اضطرابات في المزاج وشعور دائم بالقلق والتوتر 
  • أحيانًا قد يصل الأمر لحالات متقدمة من اليأس قد تصل بالإنسان للتفكير في الانتحار


نحتاج فقط للتوعية بأن كل هذه الأعراض وهذه الحالة بشكل عام ما هي إلا شعور مؤقت ومرتبط بفترة معينة من الزمن وقد تبدأ الأعراض في الاختفاء مع ارتفاع درجات الحرارة من جديد تدريجيًا. لكن هذا لا يعني على الإطلاق الاستهوان بما يمر به الأشخاص الذي يعانون من الاكتئاب الموسمي أو انتقادهم بشكل ساخر، فقد لا يمكنك تفهم ما يشعرون به، لكن على الأقل يمكنك مساعدتهم في تخطي هذه المرحلة الصعبة من العام. 


نصائح للتعايش مع الاكتئاب الموسمي

أولًا: تقنيات العلاج باستخدام الضوء

وفي هذا النوع من العلاج يتم تسليط نوع معين من الضوء أو قدر بسيط من أشعة الشمس على المريض ليأخذ جسمه القدر الكافي من الضوء، بعيدًا عن الاشعة فوق البنفسجية وما بها من تأثير ضار. وذلك لتنظيم ساعة الجسم البيولوجية ليعود للجسم توازنه الطبيعي. يجب أن يتم هذا النوع من العلاج تحت رعاية طبيب متخصص. 

ثانيًا: الجانب النفسي 

يجب تثقيف المريض جيدًا بأن هذا كله مؤقت وبمجرد اختلاف درجات الحرارة ستبدأ حالته في التحسن تدريجيًا، ومحاولة ادراجه في أنشطة اجتماعية خفيفة لا تزعجه لكن في الوقت نفسه تقلل من حدة انعزاله بشكل دائم طوال اليوم. 

ثالثًا: ممارسة الرياضة حل سحري 

قد يشعر مريض الاكتئاب الموسمي بحالة خمول مستمرة وعدم الرغبة في القيام بأي شىء، لكن بمجرد البدء في القيام بحركات رياضية بسيطة سيقل هذا الاحساس بداخله وقد يختفي تدريجيًا بالتزامن مع دخول ثقافة الرياضة اليومية في روتين يومه، فالرياضة حل سحري قادر على تغير الحالة المزاجية بالكامل. 

رابعًا: نظامك الغذائي 

احرص على الغذاء الذي يدخل جسمك ولا تنساق وراء رغبتك المستمرة في تناول الكربوهيدرات والسكريات، حيث أنها حيلة يقوم بها جسمك في محاولة للتغلب على الاحساس بالبرد وبحثًا عن احساس السعادة الذي يقل نتيجة لقلة السيتروسين في الجسم. وإليك بعض الأطعمة التي قد تساعدك في تخطي هذا النوم من الاكتئاب: 

1-الخضروات الورقية
 
تحتوي الخضروات الورقية مثل السبانخ والبروكلي على كمية كبيرة من الفوليك، الذي يلعب دورا في تحسين وظائف الجهاز العصبي، ويساعد على إنتاج الدوبامين المحفز على نشاط مركز المكافأة والإيجابية بالمخ، ويؤدي نقص الفوليك بالجسم إلى مشكلات نفسية منها الاكتئاب.

2-البقوليات الكاملة
 
تساعد البقوليات الكاملة على تخفيف أعراض الاكتئاب الموسمي، كما تحتوي على فيتامين B، وتعمل على ضبط معدلات السكر في الدم.

3-الموز
 
يعد الموز مصدرا رائعا للبوتاسيوم وفيتامين B6 والحمض الأميني المنظم للحالة المزاجية "تريبتوفان".
 
ويرتبط نقص معدلات البوتاسيوم بظهور أعراض الاكتئاب، كما يعتبر فيتامين 
B6 ضروريا لوظائف المخ الطبيعية وإنتاج السيروتونين والنورإبينفرين والميلاتونين، بينما يعد تريبتوفان بمثابة حمض أميني أساسي موجود في البروتين النباتي والحيواني على حد سواء يعزز السيروتونين بالجسم.

4-المكسرات
لا يقتصر دور المكسرات على كونها مقرمشات تمنح الطاقة، بل تعطي شعورا بالسعادة في فصل الشتاء، حيث تعزز مستويات السيروتونين بالجسم، وتعمل على ضبط الحالة المزاجية، لذا ينصح بتناول 0.48 جرام من المكسرات يوميا، من بينها الفستق، لمنح الجسم الجرعة اليومية من فيتامين 
B6 لتحسين الحالة النفسية.

5-التونة
 
تعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة مصدرا غنيا بالعناصر الغذائية الصحية للمخ، ولا سيما فيتامين د وأوميجا 3، اللذان يعملان على ضبط الحالة المزاجية.


المصادر: 

https://bit.ly/2OnzAJz
 
https://bit.ly/2kNzZZe
 
https://bit.ly/2oazXwd
 
https://mayocl.in/2MbwnK5
 
https://bit.ly/355worC
 
https://bit.ly/31NDXRS
 
https://bit.ly/32Y6jsJ
 
https://bit.ly/32U9WQq
 
https://bit.ly/2pJRZWJ
 

    حمل التطبيق الأن
  • play store
  • app store