هل تضخم البروستاتا حميد أم خبيث؟ إعرف الإجابة الآن!

يخلط العديد من الأشخاص المفاهيم ما بين تضخم البروستاتا وورم البروستاتا السرطانيّ، ورُغم أنهما مرضان مختلفان تمامًا ولكن ذلك يُثير القلق لدى الكثير من الرجال، وهو ما سنتناوله تفصيلًا في هذا المقال عن الفارق بينهما وكذلك طرق العلاج المتبعة لغدة البروستاتا المتضخمة وتأثيرها على الإنجاب وعملية الانتصاب.

هل هناك فارق بين تضخم البروستاتا وسرطان الغدة؟

أجل، على الرغم أن كلاهما يؤثر على غدة البروستاتا التي تحيط بالمجرى البوليّ ودورها الأساسيّ هو إنتاج السائل المنويّ وتمرير البول عبرها إلى القضيب الذكريّ إلا أنهما ليسا المرض، حيث أن تضخم البروستاتا لا يعد سرطانًا، والإصابة به لا ترفع احتمالية الإصابة أو تواجد خلايا سرطانية في الغدة.

ولكن لماذا يختلط المرضين ببعضيهما؟

هذا لأن كليهما يؤدي لـ شكل البروستاتا المتضخمة، ولكن الأسباب مختلفة تمامًا، كما أن السرطان البروستاتي يشكل خطرًا في الانتشار لبقية الجسم في بعض الحالات، أما مشكلة تضخم البروستاتا فهي تقتصر على الغدة فحسب.

ما هي اسباب تضخم البروستاتا ؟

الإجابة على سؤال لماذا تتضخم البروستاتا هو أنه نظرًا للنمو المستمر للبروستاتا والذي يبدأ منذ مرحلة البلوغ، فإن بعض الرجال يعانون من زيادة حجم البروستاتا فيما يعرف بـ تضخم البروستاتا مع العمر المتقدم نَظرًا لتغير توازن الهرمونات في الجسم، وإن كان السبب المُباشر غير معروفًا بصورة كبيرة، ولكن المتعارف به حسب الدراسات هو أن رجل من بين كل رجلين سيصاب بتلك المشكلة في مرحلة الخمسينات العمرية وسيحتاج للخضوع لـ علاج تضخم البروستاتا .

أما بالنسبة لسرطان الغدة فإنها بدورها غير واضحة، وإن كان السبب الأساسي لحدوث السرطان هو طفرة جينية في الخلايا تصيبها بالتشوه وتبدأ بالقضاء على الخلايا السليمة وتتكاثر بصورة سريعة يؤدي إلى تورم الغدة مكونة الخلايا السرطانية.، مع العلم أنه حسب الدراسات فإن بين كل سبعة رجال، هناك رجل مُعرض للإصابة بهذا النوع من السرطانات الشائع، ويمكن لتلك الطفرة أن تكون جينية متوارثة وتتطور عبر الوقت لتحتاج إلى علاج تضخم البروستاتا السرطانيّ .

هل تختلف اعراض تضخم البروستاتا عن السرطان؟

تشترك الأعراض الخاصة بـ تضخم البروستاتا مع السرطان المسبب لها، وهذا لأن كليهما يسببا تضخم البروستاتا وضغطها على المجرى البولي وظهور أعراضًا تخص عملية التبول، وإن كان هناك بعض الأعراض الزائدة عند حدوث ورمًا سرطانيًا، فبالنسبة للأعراض المشتركة من الممكن أن تلاحظ :

  • الرغبة المتكررة والمستمرة في التبول تحتاج إلى علاج تضخم البروستاتا تجنبًا للآثار الجانبية.

  • مُضاعفة المجهود لمحاولة البدء بعملية التبول بصعوبة

  • حدوث تقطير عند نهاية عملية التبول نظرًا لعدم القدرة على تفريغ المثانة كاملًا.

  • التدفق الضعيف نظرًا لـ تضخم البروستاتا وعدم قدرة البول على المرور خلالها

  • عدم استقرار تدفق البول فيمكن ملاحظة التقطع المستمر عند التبول 

وفي حالة السرطان الذي يصيب البروستاتا فإنه من الممكن ألا يلاحظ المريض أعراضًا سوى عندما ينتشر بالشكل الكافِ للتسبب بالأعراض الواضحة، وإن كانت تشمل حرقان البول وخروجه بقطراتِ من الدم، البدء في مواجهة مشاكلِ جنسية كالألم عند القذف أو فقدان القدرة الجنسية، وانخفاض كمية السائل المنويّ المعتاد أو ظهوره مختلطًا بالدماء.

ولكن في جميع الحالات، يجب أن يستشير الرجل الطبيب إن لاحظ أي تغيرًا على أدائه الجنسيّ أو عملية التبول لأنها غالبًا ما تتعلق بغدة البروستاتا بصورة كبيرة وتحتاج إلى علاج تضخم البروستاتا الحميد أو الخبيث حسب تشخيص الطبيب.

من يُرجح أن يصاب أكثر بـ تضخم البروستاتا أو السرطان البروستاتي ؟

تنتشر الإصابة بكلِ من تضخم البروستاتا أو الخلايا السرطانية بها مع التقدم بالعمرِ، أي مع الرجال فيما فوق الأربعون سنة، أما الأقل من تلك المرحلة العُمرية فيندر وجود الإصابة لديهم.

ولكن هناك بعض الصفات المشتركة التي يمكن أن تجعل الشخص معرضًا أكثر للإصابة بـ تضخم البروستاتا أو سرطانها وهم :

  • العِرق يشكل فارقًا في الإصابة بـ تضخم البروستاتا أو السرطان لكونه شائعًا أكثر لدى الرجال من الأصول الأفريقية عن الأصول الآسيوية.

  • تاريخ العائلة الوراثيّ خاصة مع أقارب الدرجة الأولى مثل الواد أو الأخ أو وجود إصابة بأيًا منهما في العائلة.

  • الوزن الزائد عن المعدل الصحيّ يُزيد من الإصابة بـ تضخم البروستاتا وكذلك السرطان سواء أكان يخص البروستاتا أو بشكلِ عام.

أما بالنسبة لـ تضخم البروستاتا الحميد فإن الأمراض القلبية وداء السكريّ يمكن أن يكونا عوامل خطر فيما يتعلق بالإصابة بها، إلى جانب تعاطي الأدوية التي تحتوي على حاصرات بيتا.

وعلى الجانب الأخر فإن عوامل الخطر بالنسبة لسرطان البروستاتا فيمكن أن يدخل ضمنها المشاكل البيئية مثل المواد الكيميائية الضارة ومنها مبيدات حشائش بعينها، إلى جانب أن نمط الحياة الصحي والجسد اللائق يمكنه أن يقلل من خطر الإصابة بالسرطان.

ما الفارق بين علاج تضخم البروستاتا وسرطان الغدة؟

يمكن عدم التدخل لعلاج تضخم البروستاتا في حالة كانت الأعراض قابلة للتحمل، مع العلم أنه غالبًا ما تتحسن تلك الأعراض بمرور الوقت دون التدخل العلاجيّ، ورغم ذلك تتعدد الطرق لمعالجتها سواء أكان بالدواء أو الجراحة في الحالات الأكثر شدة، وهذا يعتمد على عوامل مختلفة من بينها حجم تضخم البروستاتا والمرحلة العمرية للمريض وكذلك صحته بصورة عامة، ومدى الارتياح والانزعاج الذي يمر به بسببهما.

أما بالنسبة لسرطان غدة البروستاتا الذي يعاني منه المريض من تضخم البروستاتا الخبيث، فإن هذا يعتمد على عواملِ مختلفة مثل عدوانية الورم وإن كان ينتشر أم لا، وكذلك على الصحة العامة للمريض.

وفي الحالتين يمكن لبعض الحالات أن يوصي الطبيب بالمراقبة اليقظة وهي ترك حالة تضخم البروستاتا سواء أكان حميدًا أو خبيثًا دون علاج حتى حدوث أي تطور أخر، مع إجراء الفحوصات الدوريّة للتأكد من استقرار وضع الحالة.

هل يجدي علاج تضخم البروستاتا ؟

في حالات تضخم البروستاتا الحميد الخفيفة والمتوسطة يمكن للدواء أن يخفف من الأعراض التي يعاني منها المريض، ولكن في الحالات الأشد عندما يكون التدخل الجراحيّ هو الحل، فإن المريض عليه أن يضع في الاعتبار إمكانية ارتباط تضخم البروستاتا والانتصاب ببعضهما، حيث أنه بعض الخاضعين للجراحة عانوا من مضاعفات تتضمن عدم قدرة العضو الذكريّ على الانتصاب، والاضطرابات البوليّة ما بعد الجراحة.

أما بالنسبة لسرطان غدة البروستاتا فإن النتائج حتى الآن مُبشرة، وفي معظم الحالات لا يقلل العلاج أو المرض من المدى العمري للمريض مع علاج تضخم البروستاتا السرطانيّ. 

يجب الأخذ بالعلم أن طرق علاج تضخم البروستاتا سواء أكان الحميد أو السرطانيّ يمكن أن تؤثر على القدرة والرغبة الجنسية لدى الرجل، لهذا السبب من الضروريّ أن يعلم جيدًا المضاعفات المتعلقة بكل علاج أو مشكلة يواجهها في جسمه.

ما هي مضاعفات إهمال علاج تضخم البروستاتا ؟

سواء أكان تضخم البروستاتا سرطانيّ أو حميد، فإن عدم الاهتمام بتوصيات الطبيب أو حتى الفحص والخضوع للعلاج مبكرًا يمكن أن يحتوي على عدة مخاطر.

من مضاعفات تضخم البروستاتا الحميد الغير مُعالج :

  • الاحتياج لتركيب قسطرة بولية لتفريغ المثانة من البول المحتبس نظرًا لعدم علاج تضخم البروستاتا وتراكم البول داخل الجهاز البوليّ.

  • التهابات المسالك البولية المتكررة وارتفاع احتمالية الإصابة بها نظرًا لعدم قدرة المثانة على تفريغ البول بالكامل منها.

  • تكون حصوات داخل المثانة البولية مما يؤدي إلى التهابها وإمكانية وجود دمًا في البول الخارج من العضو الذكريّ ومشاكل التدفق.

  • الإرهاق المستمر للجدار العضليّ دون علاج تضخم البروستاتا يجعلها قابلة للتلف وهو ما يجعل عملية التبول أكثر صعوبة.

  • إمكانية تعرض الكلى للتلف نَظرًا لمشاكل البول المتكررة واحتباسه.

أما عن مضاعفات تضخم البروستاتا السرطانيّ :

  • انتشار خلايا السرطان من البروستاتا المتضخمة إلى ما يجاورها مثل الدم أو العظام أو المثانة.

  • التعرض إلى حالات العظام المتكسرة نظرًا لانتقال السرطان إلى العظام 

  • مشاكل التحكم في البول مثل السلس البوليّ يتعرض لها سواء أكان مع علاج تضخم البروستاتا أو بدونه

  • سرطان تضخم البروستاتا والانجاب يمكن أن يكون مُعرقلًا للأخير نَظرًا لمشاكل الانتصاب ضمن المضاعفات

علاج تضخم البروستاتا

المصادر

المصدر الاول

المصدر الثاني

المصدر الثالث


احجز زيارة منزلية الان
يمكنك ارفاق صور اشعة أو روشتات سابقة

    حمل التطبيق الأن
  • play store
  • app store