المعلومات الكاملة عن مرض السكر .. إعرف مقدمات السكري وأعراضه

أصبح مرض السكر هو سمة العصر حاليًا، ولكن ما هي الأسباب وراءه؟ كيف يمكن أن يصاب به شخص دون أن يكون هناك تاريخًا عائليًا وراثيًا للإصابة به؟ هذا إلى جانب الكثير من العوامل الأخرى التي يهمك معرفتها مثل المضاعفات الخطيرة والتي تؤثر على كافة أعضاء الجسم، وكيفية الوقاية والنمط الحياتيّ للمصاب بـ مرض السكر.

في هذا المقال من اطلب طبيب ستتعرف على كل ما سبق بالإضافة إلى اعراض مرض السكر، والمضاعفات ومتى يكون خطيرًا وما هي المؤشرات التي تُنذر بالخطر فيما يخص المرض.

ارتفاع-السكر-الخطير

متى يكون ارتفاع السكر خطر ؟

قبل التطرق إلى تفاصيل مرض السكر، لابد العلم أن الغلوكوز أو سكر الدم هو عنصر هام لإمداد الجسم بالطاقة، وبالتالي عمله بالكفاءة المنتظرة منه، خاصة فيما يخص العضلات والأنسجة، كما أن الغلوكوز يُشكل دورًا في تدعيم عمل المخ.

وطريقة عَمل الغلوكوز أو سكر الدم هي ما تجعله خَطرًا أو لا، وهذا يعتمد على عِدة عمليات تتم داخل الجسم من بينها :

  • عمل الهرمون الغديّ (الأنسولين ) المُفرز من البنكرياس الذي يسمح للسكر بالدخول لخلايا الجسم ويخفض نسبته في الدم وينخفض بعد انخفاض السكر أيضًا.

  • عمل الغلوكوز على رفع الطاقة لدى الشخص، والذي إما يخزنه الكبد أو يفرزه للحفاظ على مستوى الطاقة لديك طبيعيًا.

في أي إنسان سليم وصحيّ، معدل السكر الطبيعي لا يُسبب له أية أعراض، أما في حالة اضطراب تلك العمليات الوارد ذكرها لأي سبب كان، سيبدأ الجسم بإرسال المؤشرات أن مستوى السكر غير مستقرًا.

يُمكن لـ معدل السكر الطبيعي أن يضطرب لأسبابِ مختلفة، سواء بسبب النوع الأول، أو الثاني أو فترة الحَمل، وسنتعرف لاحقًا على كل نوع بعوامل الخطر الخاصة به.

اعراض-مرض-السكر

اعراض مرض السكر

اعراض ارتفاع السكر تختلف من حالة لأخرى، ولكن النوع الأول من السكر تكون مؤشرات أكثر ظهورًا وقوة، ولكن تتشارك علامات أنواعهم جميعًا في :

  • شعور الشخص بعطشِ وجوع شبه دائم 

  • الرغبة المستمرة في التبول 

  • ظهور الكيتونات في تحليل البول 

  • التعب الذي يدوم لأكثر من يوم 

  • اضطرابات الرؤية 

  • بطئًا ملحوظًا في شفاء الجروح 

  • تكرار التعرض للالتهابات سواء الجلديّ أو المهبليّ

ما هو النوع الأول من مرض السكر ؟

على الرغم أن السبب الرئيسيّّ وراء الإصابة بالنوع الأول ليس واضحًا حتى الآن، ولكن يرجع إلى اضطراب بالجهاز المناعيّ يحوله لمهاجمة خلايا الكبد المسئولة عن إفراز الأنسولين، وكما أوضحنا قبلًا، دون الأنسولين تظهر اعراض ارتفاع السكر ليتراكم في الدم.

ورغم أن السبب مجهول سوى ذلك الاضطراب ولكن هناك بعض العناصر التي تُمهد لظهوره فيما يسمى بعوامل خطر النوع الأول من السكر على غرار :

  • التاريخ الوراثيّ لدى العائلة والذي يرجح إصابة الشخص بالسكر الأول إذا كان الوالدين أو الأشقاء شُخصوا به من قبل.

  • التعرض السابق للأمراض الفيروسية تُمهد الاحتمالية لظهور النوع الأول من السكريّ أيضًا.

  • المستضدات الذاتية السكرية ترفع من الاحتمالية في حالة تواجدها بالجهاز المناعيّ ولكن هذا ليس مرتبطًا بظهور السكريّ بالضرورة.

  • سُكان دول معينة ترتفع لديهم الإصابة بهذا النوع لأسبابِ جغرافية مثل السويد

ما هو النوع الثاني من السكر ؟

يُرجع النوع الثاني من المرض إلى عجز البنكرياس على موازنة السُكر في الدم عبر الأنسولين بسبب ظهور خلايا مقاومة لوظيفته، وبالتالي فالقدر الكافي من الأنسولين الذي يقوم بوظيفته لا يتناسب مع قدر السكر في الدم، ليتراكم فيها مُسببًا اعراض مرض السكر النوع الثاني.

أنواع-السكري

ومثله مثل النوع الأول من المرض، فإن هناك بعض العناصر في حالة توافرها فإنها تُمهد الإصابة بـ اعراض مرض السكر :

  • زيادة معدل الدهون يجعل الخلايا المقاومة لعمل الأنسولين أكثر قوة وظهور الخلل.

  • انخفاض النشاط البدنيّ لأنه في العادي كلما زادت الحركة أصبحت الخلايا سريعة الاستجابة للأنسولين.

  • وجود تاريخًا عائليًا بالنوع الثاني من السكريّ  خاصة إن كان هناك تشخيصًا بالفعل لدى الوالدين أو الأشقاء كما هو الحال مع الأول.

  • البشرة السمراء، وأصحاب العرق الأسباني وأخرين مثل الأمريكين من أصول آسيوية تزداد نسبة الإصابة بالنوع الثاني 

  • تقدم العمر يشكل عنصرًا فارقًا في رفع احتمالية الإصابة نَظرًا لانخفاض النشاط وزيادة معدل الدهون.

على الرغم من انتشار ذلك المرض المزمن لدى كبار السن، ولكنه يصيب مراحل عمرية مختلفة أيضًا، حتى الأطفال والشباب.

ما هو سكر الحمل ؟

في حالة الحَمل فإن الجسم يُجري تغييرات للحفاظ على الجنين الذي تحمله الأم، ومن ضمنها بعض الهرمونات التي تفرزها المشيمة والتي يكون لها تأثيرًا على الخلايا لتتحول مُقاومة الأنسولين مُسببة تراكم السكر داخل الدم أيضًا.

وعلى الرغم من محاولة البنكرياس للأنسولين للتغلب على حالة ارتفاع سكر الدم، ولكنه في بعض الأحيان لا يكون قدرًا كافيًا للتحكم في السكريّ ليتحول إلى حالة صحية وتظهر الأعراض، في بعض الأحيان يمكن للسكر الحمليّ الاختفاء بعد الولادة لتُشفى الأم، وفي حالات أخرى يستمر معها المرض.

 هناك عوامل أخرى يمكنها أن تحول سكر الحمل إلى داءِ مزمن من النوع الثاني، أو مقدمات السكريّ وهي تشمل الآتي :

  • في حالة كان طفلك يَزن أكثر من 4 كجم عند الولادة 

  • إصابتك سابقًا بالمبيض متعدد الكيسات 

  • تشخيصك بضغط الدم المرتفع 

  • مستوى الكولسترول وثلاثيّ الغليسريد غير المألوف

هذا بالنسبة للأنواع الثلاثة الرئيسية، أم بالنسبة لمقدمات السكريّ فهي المرحلة التي تمتليء بمؤشرات الخطر والتي يُلاحظ بها ارتفاع نسبة السكر في الدم عن الطبيعيّ وفي حالة تركها دون التحكم بها فإنها تتحول لتصبح داء سكريّ مزمن.

متى يكون ارتفاع السكر خطر؟ يُعد ذلك من الأمراض المزمنة التي تؤثر على الجسم بأكمله، لهذا يُفضل أن يحتويها المريض عبر الذهاب للطبيب فور ملاحظته لمقدماته قبل أن تتحول ليُصبح داء السكريّ المزمن.

قياس-السكر

في جميع الأحوال، فإن المضاعفات للمرض أيًا يكن نوعه تعتمد على المدة المرضية، ولكنها تظهر ببطيءِ ولهذا السبب عقباته تكون أسوأ لأن وقت ظهورها تكون أضرارها أكبر وممتدة لأعضاءِ حيوية في الجسم، على سبيل المثال :

  • الإصابة بمرضِ قلبيّ أو وعائيّ مثلل الشريان التاجي أو الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية وتصلب الشرايين.

  • ارتفاع احتمالية تعرضك للسكتة الدماغية لاضطراب طبيعة السكر في الدم

  • الاعتلال العصبيّ المؤثر على أطرافك خاصة الساق نَظرًا لتضرر الأوعية الدمويّة التي تُغذي الأعصاب ليتطور التلف مع الوقت

  • ترتفع مشاكل الضعف الجنسيّ لدى الأشخاص المصابين رجوعًا لتلف الأعصاب والأوعية الدموية

  • اعتلال الكلى من أكثر المضاعفات خطورة نَظرًا لوصوله للقصور الكلويّ التام الذي يحتاج فيه المريض لكلى بديلة أو عملية الديلزة.

ويمكنك معرفة المزيد عن ذلك من خلال ما هي علاقة السكري بالكلى؟ إعرف اسباب اعتلال الكلى السكري

  • اعتلال الشبكية الناتج عن المرض الذي يمكن أن يصل إلى فقدان البصر تمامًا أو الإعتام

  • احتمالية بتر الأطراف تزداد لدى المصابين لعجز الجروح عن الشفاء التام وكذلك خطورة التقرحات.

  • تكرار الالتهابات سواء أكانت ناتجة من بكتيريا أو فطريات وهو ما يؤدي إلى المشاكل الجلديّة في نهاية المطاف

  • يؤثر على قوة السمع حيث يمكن أن يجد المصابين به صعوبة في السمع والانتباه للأصوات المنخفضة 

  • أمراض الخرف مثل الزهايمر من المشاكل التي تصاحب المرضى 

  • التقلبات المزاجية والاكتئاب من ضمن المشاكل التي تواجه مرضى ارتفاع السكر 

أما في حالة الحامل المصابة بالمرض فإن من المرجح أن يؤثر ارتفاع النسبة على كل من الجنين والأم على حدِ سواء، وهذا يظهر في إصابة الأطفال بالعملقة، وفي بعض الأحيان يصابون أيضًا بـ اعراض انخفاض السكر بسبب نسبة الأنسولين العالية لديهم.

تظهر اعراض انخفاض السكر لدى الأطفال المولودين من أم مصابة بالمرض المزمن لأن المشيمة في الرحم في هذه الحالة تحديدًا تحفز بنكرياس الطفل على صنع المزيد من الأنسولين وبالتالي بعد الولادة يعاني من الاختلاف في طبيعته، ولكن في معظم الأحيان يمكن السيطرة على تلك الحالة لدى الرضيع وإعادة توازنها عبر المحاليل تحت إشراف الطبيب.

هناك مضاعفات أكثر خطورة مثل تهديد حياة الطفل في حالة ترك المرض دون علاج، إلى جانب أنه في حالة عدم احتواء سكر الحمل يمكن للأم أن تصاب بالسمنة أو النوع الثاني المزمن، هذا إلى جانب خطورة تسمم الحمل الذي يمكن أن يودي بحياتها.

علاج-السكري

كيف يمكن علاج مرض السكري ؟

تبدأ أولى خطوات العلاج مُباشرة بعد ظهور الأعراض، كلما كانت سرعة المريض في الاستشارة الطبية زادت إمكانية الحَد من المضاعفات والعقبات الخطيرة والمهددة للحياة قدر الإمكان، خاصة لكونها تفرض نفسها على صحة المريض فجأة، لذا سيطلب الطبيب من المريض :

  • تحليل السكر التراكميّ أو ما يُسمى باختبار الهيموغلوبين وهو لا يتطلب صيامًا، حيث تُحسب النسبة خلال فترة التسعين يومًا الماضية ( 3 أشهر ).

  • عينة السكر العشوائية وهي أيضًا لا تتطلب الصيام وفي حالة زيادة المعدل عن المستوى الطبيعيّ فإنه يعني الإصابة

  • قياس السكر الصياميّ وفي حالة زيادة المعدل عن الطبيعي (100 ملليغرام) فإنه يعني مقدمات المرض أو وجود الداء المزمن بالفعل.

  • الاختبار الفمويّ لتحمل الغلوكوز بعد الصيام لفترة ثم شراب محلول سكريّ واختبار مستوى السكر في الدم لمدة ساعتين بعدها.

هناك اختبارات أخرى مثل تحليل البول الذي سيُظهر نسب غير طبيعية للكيتونات، أو اختبار وجود الأجسام المضادة الذاتية والتي تسبب الحالات من النوع الأول في الحالات المناعيّة.

كما ينصح الطبيب الأشخاص الذين تنطبق عليهم العوامل الآتية بالقيام بالفحوصات الدوريّة للتحقق من المقدمات إن وجدت : 

  • الأشخاص الذين تزيد كتلة الجسم لديهم عن 25 

  • المصابين بضغط الدم المرتفع أو الكولسترول المرتفع 

  • أصحاب النشاط البدنيّ المنخفض أو المنعدم

  • السيدات اللاتي شُخصن من قبل بالمبيض متعدد الكيسات

  • المُشخصون باضطرابات القلب أو الأوعية الدموية 

  • من تخطى حاجز سَن الخمسة والأربعين 

  • من لديهم تاريخًا عائليًا وتشخيص للأقارب بذلك المرض

في حالة كان تحليل السكر التراكمي وغيره من الاختبارات طبيعية بالنسبة لأولئك الذين تنطبق عليهم العوامل السابقة، يُفضل أن يقومون بنفس الاختبارات بصورة دورية كل ثلاث أعوام على الأقل.

أدوية-السكر

ما هي الخيارات المتوفرة للعلاج؟

يعتمد العلاج على نوع السكر لدى الشخص المُشخص به، هناك بعض الأمور المشتركة بين كافة الأنواع وأخرى تختص بأنواعِ سكر مُحددة.  على سبيل المثال النوع الأول والثاني يمكن علاجهم عن طريق :

  • قياس السكر ومراقبته بصورة دورية وتسجيل النسب مع تناول الدواء المُخصص له.

  • الأنسولين سواء أكان العاديّ أو سريع المفعول أو طويل المفعول عبر الإبر أو المحاقن أو الأقلام أو المضخة.

  • الأدوية الفموية أو الحقن المُحفزة للبنكرياس أو المخفضة للغلوكوز.

  • عمليات استبدال البنكرياس التي تكون علاجًا جذريًا رغم مخاطرها الجانبية التي يشير إليها الطبيب في حالات متعددة.

  • جراحات تخفيض الوزن وإدارة البدانة التي تُحسن من المستويات الطبيعية داخل الجسم ولكنها لا تعني الشفاء بالضرورة.

في حالة السكر الحملي يُمكن للمحافظة على نمطِ غذائيّ صحيّ ومعدل متوسط من النشاط البدنيّ بعد استشارة الطبيب مع مراقبة مستوياته في الدم واستخدام الأدوية الجانبية أن تُحد من المضاعفات أو العقبات الخطيرة سواء على الأم أو الجنين.

من ناحية أخرى فهناك نصائح مُشتركة للأنواع المختلفة من المرض سواء أثناء الحَمل أو مقدماته أو النوعين من الداء مثل :

  • الاهتمام بتناول قدرِ كاف من الخضراوات والفاكهة وكل ما هو خالِ من الدهون وغيرها من الخيارات الصحية.

  • حساب مقدار النشويات في حالة الإصابة بالنوع 1.

  • المحافظة على قدرِ معقول من النشاط البدنيّ اليوميّ لرفع حساسية الجسم تجاه الأنسولين 

هل أنت مهتم بمعرفة المزيد من المعلومات عن الأمراض المزمنة ومنها السكر ؟ زُر مدونة اطلب طبيب للأمراض الباطنية كبداية أولًا، ومنها هل تحتاج استشارة دكتور باطنة زيارة منزلية؟ إعرف الأسباب!

هل تعاني من الأعراض بالفعل؟ إحجز جلسة منزلية مع طبيب متخصص في هذا المجال  مع نُخبة الأطباء من اطلب طبيب، إملأ الاستمارة الإلكترونيّة عبر موقعنا أو تطبيق الهاتف وسيتواصل معك خدمة العملاء في أقرب وقت ممكن.


المصادر :

المصدر الأول

المصدر الثاني

احجز زيارة منزلية الان
يمكنك ارفاق صور اشعة أو روشتات سابقة

    حمل التطبيق الأن
  • play store
  • app store