Hot Line

كيفية رعاية المسنين نفسيا وصحيا في المنزل

المسنّ هو الشخص الذي تخطى عمره الستين عاماً، وأصبح ليس قادر على القيام بالعديد من الأعمال اليومية التي اعتاد على القيام بفعلها. لذا فـ رعاية المسنين صحيا ونفسيا من اهم الامور التى يجب أن تتعرف عليا وقد أكدت جميع الكتب السماوية على العناية بالإنسان، وقد ذكرت الكثير من الآيات القرانية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة التي توصي على العناية بالإنسان من بداية مرحلة الطفولة وحتى الوصول الى سن الشيخوخة، بل وحتى بعد الممات. قال تعالى: "ولقد كرمّنا بني آدم"؛ فالإنسان مكرّم لقيمته الإنسانية الذاتية. وقال صلى الله عليه وسلم: "ليس منّا من لم يرحم صغيرنا، ويوقّر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وينه عن المنكر". إن أكثر مراحل حياة الإنسان التي تحتاج إلى القيام بالرعاية هي مرحلة الشيخوخة، إذ يعود الإنسان ضعيفاً، يحتاج إلى رعاية من جميع الأشكال: النفسية، والغذائية، والصحية. وبسبب أهمية هذه المرحلة العمرية عند الإنسان، فقد تخصصت الكثير من مؤسسات المجتمع المدني برعاية المسنين نفسيا وصحيا ، كما أن القوانين الدولية منحت العناية للمسنين أهمية ضخمة.

طرق رعاية المسنين نفسيا وصحيا وغذائيا:

لكي تتمكن من القيام بـ رعاية المسنين صحيا ونفسيا بصورة صحيحة ، لا بدّ من التعرف على المتغيرات التي تحدث له في هذه المرحلة العمرية، وهذه التغيرات هي:

 التغيرات الجسدية: كلما زاد الإنسان في العمر يظهر عليه تغيرات فسيولوجية، تصل في مراحلها الأخيرة إلى الضعف الجسدي، فتلين عضلات جسده، وكذلك أعصابه، فهنا يحتاج المسنّ إلى مساعدته في إنجاز متطلباته اليومية. 

التغيرات النفسية: يعيش المسّنين تحت ضغوط نفسية ضخمة ،بسبب احساسه بالضعف، ويحتاج إلى المساعدة والعون، لذا يجب رعاية المسنين نفسيا بشكل صحيح التعامل معه على أساس الواجب وليس الإحسان، وإقناعه بأنّ هذه هي سِنة الحياة وأنّ كل صغير سوف يقوم بالوصول لهذه المرحلة، ويصبح بحاجة إلى المساعدة، وما هي إلا أدوار، فأنا أعتني بوالدي من أجل أن يعتني بي ابني.

 التغيرات الغذائية: من اهم الامور لـ رعاية المسنين صحيا لم يعد بقدرة المسن القيام بتناول أي غذاء، خاصة إذا كان مصاباً ببعض الأمراض، فيجب التعرف على الأطعمة التي توافقه، والتي توجد بها فيتامينات، ومواد غذائية سهلة الهضم. 

التغيرات الصحية : 

التعرف على التغيرات الصحية معرفتها تساعدك على توجيه رعاية المسنين صحيا بشكل صحيح إنّ ضعف جسم المسن يقلل من امكانياته على مقاومة الأمراض، لذا يجب التعرف على الأمراض التي يعاني منها أولاً، ومن ثم القيام بتهيئة البيئة الصحية التي تخفف من إصابته بالأمراض.

 التغيرات الاجتماعية: إن تواصل المسن مع أصدقائه مهم جداً، فيجب توفير البيئة المناسبة لتسهيل جلوس المسّن مع أصدقائه، خاصة رفاق الشباب، وتذكيره بمرحلة قوته، وعنفوانه، لمساعدته على استعادة ثقته بنفسه ويعد هذا أمر هام في رعاية المسنين نفسيا وصحيا بالتبعة.

أسباب رعاية المسنين صحيا ونفسيا :

هناك أسباب كثيرة تجعل من الضروري رعاية المسنين نفسيا وصحيا منها ماهو ناتج عن تقدم العمر من مشاكل اجتماعية ونفسية ومنها ماهو متعلق بالأمراض التى تظهر نتيجة التقدم فى السن بالإضافة إلى الأمراض التي تصاحب الشيخوخة وتكمن تلك الأسباب فى

1- أمرنا الله سبحانه وتعالى بـ رعاية المسنين صحيا والمحافظة على كرامتهم، واعتبر الله سبحانه وتعالى عقوق الوالدين من أكبر الكبائر ولا يدخل الإنسان الجنة إذا كان عاقاً  لوالديه حتى لو  كان يصلي ويصوم ويقوم بجميع العبادات. وأيضاً طلب الله منا وأمرنا أن نحسن إلى أصدقائهم والمقربين منهم في الحياة.

2- رعاية المسنين نفسيا أمر واجب على جميع الشباب والشابات لأن كلاً منا سوف يصل إلى هذه المرحلة التي يحتاج فيها إلى المساعدة والاهتمام والرعاية لأنهم دخلوا مرحلة الضعف وعدم القدرة على القيام بأمورهم بأنفسهم.

3- رعاية المسنين صحيا والاعتناء بهم تقديراً لما قام به هؤلاء، سواء الآباء والأجداد والأمهات من التضحيات. فعنايتنا بهم هو نوع من رد الجميل والاعتراف بفضلهم علينا.

جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال لقد حملت أمي على كتفي وحضرت بها من اليمن إلى الحجاز للحج، هل أكون قد وفيتها حقها؟ فقال له: لا،  إن ذلك لا يساوي مشقة حملها لك في بطنها وسهرها ليلة حتى الصبح وأنت مريض.

4- المسنون يشكلون نسبة عالية من الهرم السكاني. فالاعتناء بهم و رعاية المسنين نفسيا وصحيا والاجتماعية لهذه الفئة يقلل من ميزانية الصرف عليهم، وهذا يخفف العبء عن الدولة من مصاريف وأيد عاملة وخدمات. وهذا كله يؤكد لنا أن خدمة المسنين أمر واجب وفرض علينا جميعاً.

وبسبب تقدم العمر بهؤلاء المسنين فإنهم يحتاجون لبعض الرعاية النفسية التي يتوجب علينا محاولة حلها أو التقليل منها. ومن أهم هذه المشاكل:

اهم اسباب رعاية المسنين نفسيا:

1- العزلة نتيجة فقدان الأقارب والأصدقاء إما بسبب الوفاة أو السفر. فيبدأ المسن بالتفكير بقرب الأجل، ويؤدي هذا الأمر به إلى الاكتئاب والعزلة.

2- زواج الأبناء واستقلالهم عن الوالدين مادياً ومعنوياً يجعل المسنين يشعرون أنهم أصبحوا لا فائدة منهم ولم يعد لأحد بحاجتهم.

3- الاكتئاب والعصبية ونقص الحيوية والقدرات الجسمية. وتكون هذه نتيجة شعور المسن أنه أصبح على الهامش. لا صلاحيات ولا قوة إنتاجية له، وأنه أصبح عالة على غيره لأتفه الأمور وهذه الحالات تكون نتيجة العزلة والإحالة على المعاش.

من أجل تفادي هذه المشاكل والتقليل منها يجب علينا القيام بالأمور التالية لرعاية المسنين نفسيا :

1- إبقاء المسن في الحياة الأسرية، وعدم نزعه منها ومحاولة إبقاء الأبناء ببيت العائلة ولكن مع إعطائهم الاستقلال في حياتهم الشخصية.

2- تسجيل المسن في النوادي الرياضية وتشجيعه على عمل صداقات جديدة كبديل عن أصدقاء الطفولة والكبر.

3- إيجاد عمل بسيط لهم وتعبئة وقت الفراغ لدى المسن لما يتناسب مع سنه وقدراته الجسمية لتخفيف من إحساسه بالعزلة والوحدة.

4- استشارة المسن والأخذ برأيه، فهذا يخفف من إحساسه بعدم الفائدة وأنه لا قيمة له.

 ب – ومن المشكلات النفسية التي يتعرض لها المسنون ويجب تفاديها لتقديم أفضل شكل من رعاية المسنين نفسيا:

1- القلق الزائد وعدم الاطمئنان للغير والشعور بالنقص، وهذا كله يولد لديه شعوراً مما يؤدي إلى ممارسة عكسية في الحياة.

2- الشعور الزائد بالعجز وعدم الإحساس بالأمن نحو حالته الجسمية، فهو لا يطمئن إلى أي حركة يقوم بها، ويحدث أيضاً لديه اضطراب في الإدراك لعدم قدرته على تقدير الواقع.

3- الإسراف في استخدام الوسائل الدفاعية، حيث نجد أنه يميل إلى الاعتماد على الغير والتي تتأكد من خلال تقلص حركته والاحتياجات التي يعبر عنها للحفاظ على نفسه وذلك باعتماده على الآخرين، وأيضاً يصبح هذا المسن نتيجه لتقدم العمر عندما يصر على رأيه حتى لو كان خطأ.

 ويمكن حل هذه المشاكل التي يواجهها المسنون وتوجيه رعاية المسنين نفسيا، من خلال:

1- عن طريق إفهام المحيطين بهم أن المسن ليس طفلاً. بل هو إنسان له كيانه وشخصيته المستقلة، وهو قادر على اتخاذ القرارات.

2- هو الشخص الوحيد الذي لديه الحق في اختيار ما حوله أو رفضة والتأقلم مع التغيرات المحيطة به. وبمقدار تأقلم هذا المسن مع ثقافة الأجيال يحدد مدى اندماجه في المجتمع لأن رفض الأجيال والآخرين له يسبب له العزلة والبعد.

3- واخيرا رعاية المسنين نفسيا من خلال تشجيع المسن على القيام بنفسه بكل ما يسعده ويوفر له الراحة والأمل والطمأنينة.

وهنالك بعض الأعراض التي تظهر تدل على تقدم السن منها:

1- عدم قدرة العظام على تجديد الكلس، وأيضاً نقص تراكمه في العظم، وهذا يؤدي إلى هشاشة العظام وسرعة كسرها. وأكثر المناطق التي تتعرض للكسر هي العنق والفخذ عند المسنين.

2- عدم قدرة الجسم على تجديد الخلايا والأنسجة. فمع تقدم السن تتناقص الخلايا والأنسجة والعضلات تصاب بالضمور، وهذا يؤدي إلى نقص الوزن والطول.

3- تبدأ الشحوم في التراكم بالجسم، وتتزايد مع تقدم السن نتيجة قلة الحركة واستهلاك الطاقة مما يؤدي إلى البدانة التي تكون عاملا مهماً لكثير من الأمراض التي تصيب المسن.

4- كلما تقدم عمر المسن تتناقص المياه في الجسم التي تشكل  70% من جسم الشباب، وعند المسن تبلغ  50-60%. فيكون عرضة للإصابة بالجفاف خاصة إذا أصيب بالإسهال أو تواجد في مكان حار. لذلك ينصح بإعطائه السوائل والماء بكثرة.

5- يصبح جلد المسن جافا وكثير التجاعيد لذلك يجب استخدام كريم مطري.

6- يصاب جسم المسن بتغيرات كثيرة منها تناقص مرونة جدران الأوعية الدموية، وهذا يؤدي إلى ارتفاع الضغط الشرياني، وأيضاً يصبح غير قادر على الإحساس بالحرارة، فيشعر بالبرد أكثر من غيره، ويقل السمع والنظر. وهذا كله يعرضه إلى العزلة والوحدة.

المشاكل الصحيـة:

كيفية رعاية المسنين نفسيا فى المنزل:

1- احترم المسن: احترم كبار السن دائمًا. على الرغم من أن المسن قد بلغ من السن عتيًا وقد فقد صحته، إلا أنه لا يزال إنسانًا يشعر ويفكر. لا تحكم عليه من خلال حالته البدنية. إن الشيخوخة هي ببساطة جزء من دورة الحياة الطبيعية: ففي البداية قد وُلدت ثم أصبحت طفلًا ثم مراهقًا ثم بالغًا ثم في يوم من الأيام ستكون كبيرًا في السن أيضًا. احترمه واحترم مرحلته الحياتية.

لا تسب أو تنطق كلمات قد يجدها المسن غير مناسبة. بما أنه قد نشأ في زمن مختلف وبيئة مختلفة، فقد لا يأخذ هذا الأمر ببساطة.

2- من أهم أوجه رعاية المسنين نفسيا هي مساعدته على التعايش مع فقدانه للاستقلال: شجعه على الحفاظ على الصداقات والبقاء في حالة نشاط وتطوير اهتمامات جديدة والبقاء على اتصال مع أفراد العائلة الآخرين. وضّح له أن فقدان الاستقلال ليس إخفاقًا شخصيًا منه، بل جزءًا من دورة الحياة الطبيعية.

3- شجعه على التطوع: وجدت دراسة حديثة أن كبار السن من المتطوعين يكونون أكثر سعادة وصحة. ينطبق هذا بشكل خاص على كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة. نتيجة للتطوع يشعر المسن بأنه شخص مهم ومؤثر في حياة الآخرين وهذا يمكن أن يحسّن بشكل كبير من حالته النفسية ومن ثم يحسّن صحته بشكل عام.

يمكن رؤية فوائد هذا الأمر بمجرد قضاء ساعات قليلة (2-3 ساعات) أسبوعيًا من العمل التطوعي.

4- الزيارة باستمرار: الزيارات الدورية تعمل على رعاية المسنين نفسيا بشكل كبير حيث ستوفر الزیارة تواصلاً عاطفیًا وتحسّن من صحته النفسية. سوف تسمح لك الزیارة أیضًا بصفتك مقدم للرعاية للتحقق من صحته وعافيته. يمكنك أن تتفقد لتعرف ما إذا كان يقوم بري النباتات أو يفتح بريده أو إظذا كان يشكو من أي أعراض؛ قد يعني ذلك أنه بحاجة إلى مساعدة إضافية. استعن بالأصدقاء وأفراد الأسرة للمساعدة.

5- أحضر معه بعض متعلقاته الشخصية.

إذا كان ينتقل إلى منزلك، فعليك إحضار بعض متعلقاته الشخصية معه ليشعر أن منزله معه. سيشعره هذا بالكثير من الراحة والألفة في مكانه الجديد ومساهمته على التعايش مع التغيرات الكبيرة التي تحدث له.

كيفية رعاية المسنين صحيا فى المنزل:

رعاية المسنين صحيا تتطلب العديد من الامور التي تصل بنا الى رعاية متكاملة لهؤلاء الذين يحتاجون بالفعل الى رعاية من اجل ان يعيشوا حياتهم في سعادة وصحة خاصة بعدما عاشوا فترة كبيرة من حياتهم في تربية اولادهم او في حياتهم العملية لذلك فان الرعاية الصحية لهم من  أحد أهم الأمور التي يجب أن نضعها في الحسبان وهو ما نعرضه خلال السطور القليلة القادمة.

رعاية المسنين صحيا من خلال تقديم الأغذية الصحية له:

أذا كنت ممن يرعون والديهم وهم في سن كبير فلا بد أن تقوم بتقديم افضل الاغذيه والاطعمه لهم والتي تحتوي على بعض العناصر المهمة مثل الفيتامينات والمعادن بشكل خاص.

من أهم المعادن التي لابد من الحصول عليها بالنسبة للمسنين هو فيتامين b12 و الاحماض الامينية والدهنية وكذلك مواد مضادات الاكسده وبعض العناصر الاخرى التي تقوى من مناعة كبار السن.

وبلا شك فأن التغذية السليمة هذه تساعد المسن على حمايته من الاكتئاب والتوتر والقلق وبعض الامراض الاخرى مثل فقر الدم والانيميا وغيرها من هذه الأمراض التي تؤثر بلا شك على حياته في هذه المرحلة الهامة.

رعاية المسنين صحيا .. الأمور العلاجية والوقائية ضروري في هذه المرحلة

من ضمن الأمور الضرورية للغاية في هذه المرحلة هي رعاية المسنين صحيا دائما لهم في هذا السن لذلك ننصح كل ابن او مسؤول عن هذه الرعاية أن يقوم بالتعامل الصحي السليم من خلال تقديم العلاج المناسب لكل حالة على حدة وهذا العلاج منه ما هو دوائي بالفعل لعلاجه من بعض الأمراض الموجودة فعلا في جسده خلال هذه المرحلة، ومنها ما هو وقائي.

أما الجانب الوقائي فهو يتم من خلال اتباع النظام الغذائي الصحي المثالي اليومى الذي يتناسب مع القدره الجسديه مع ممارسة الرياضة التي تتناسب مع شكل جسده في هذه المرحلة.


المصادر 

المصدر الاول

المصدر الثاني

المصدر الثالث

المصدر الرابع

المصدر الخامس

المصدر السادس

المصدر السابع




احجز زيارة منزلية الان
    حمل التطبيق الأن
  • play store
  • app store